المنهاجي الأسيوطي

37

جواهر العقود

فقال أبو حنيفة : هو معتبر بقراباتها من العصبات خاصة . فلا مدخل في ذلك لامها ولا لخالتها ، إلا أن يكونا من غير عشيرتها . وقال مالك : هو معتبر بأحوال المرأة في جمالها وشرفها ومالها ، دون أنسابها . إلا أن تكون من قبيلة لا يزدن في صدقاتهن ولا ينقصن . وقال الشافعي : يعتبر بعصباتها . فيراعي أقرب من تنتسب إليها . فأقربهن : أخت لأبوين ، ثم لأب ، ثم بنات أخ ، ثم عمات كذلك . فإن فقد نساء العصبات أو جهل مهرهن فأرحام . كجدات وخالات . ويعتبر سن وعقل . ويسار ، وبكارة . وما اختلف فيه غرض . فإن اختصت بفضل أو نقص ، زيد أو نقص لائق بالحال . وقال أحمد : هو معتبر بقراباتها النساء من العصبات ومن ذوي الأرحام . فصل : إذا اختلف الزوجان في قبض الصداق . فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : القول قول الزوجة مطلقا . وقال مالك : إن كان ببلد العرف فيه جار بدفع المعجل قبل الدخول فما كان بالمدينة فالقول بعد الدخول قول الزوج ، وقبل الدخول قولها . واختلفوا في الذي بيده عقدة النكاح من هو ؟ فقال أبو حنيفة : هو الزوج . وهو الجديد الراجح من مذهب الشافعي . وقال مالك : هو كولي ، وهو القديم من قولي الشافعي . وعن أحمد روايتان . فصل : والزيادة على الصداق بعد العقد تلحق به . قال أبو حنيفة : هي ثابتة إن دخل بها ، أو مات عنها . فإن طلقها قبل الدخول فلها نصف الزيادة مع نصف المسمى . وإن مات قبل الدخول وقبل القبض بطلت ، وكان لها المسمى بالعقد على المشهور عنده . وقال الشافعي : هي هبة مستأنفة ، إن قبضتها مضت وإن لم تقبضها بطلت . وقال أحمد : حكم الزيادة حكم الأصل . فصل : والعبد إذا تزوج بغير إذن سيده ودخل بالزوجة وقد سمى لها مهرا . قال أبو حنيفة : لا يلزمه شئ في الحال . فإن عتق لزمه مهر مثلها . وقال مالك : لها المسمى كاملا . وقال الشافعي : لها مهر المثل . والجديد الراجح من مذهبه : أنه يتعلق بذمة العبد . وعن أحمد روايتان : إحداهما : كمذهب الشافعي . والأخرى : يلزمه خمسا المسمى ،